الشيخ البهائي العاملي

187

الإثنا عشريات الخمس

لناسيهما لا العامد ، والشيخ عكس في النهاية « 1 » وأطلق في المبسوط « 2 » ، والعلّامة فرّق في المختلف بما فيه كلام « 3 » . وكيف كان فشرط الرجوع قبليّة الركوع ، واتساع الوقت ، وعدم فوت شرط كإنقضاء مدّة إباحة ساتر وانتفاء التأدية إلى سقوط الأداء كما في تمكّنه من الماء بعد التكبير متيمّما وفقده مع بدله قبل القطع إن لم نوجبه عنده لوجود الإذن « 4 » ، وقلنا و « العلّامة » هناك وفي التذكرة : 3 / 81 ، والمحقّق في المعتبر : 161 .

--> ( 2 ) التهذيب : 2 / 278 ح 1103 . ( 1 ) - النهاية : 65 . ( 2 ) - المبسوط : 1 / 95 . ( 3 ) - فخصّ الرجوع بالناسي لا العامد وقال : « إنّ الأذان والإقامة من وكيد السنن والمحافظة عليهما تقتضى تداركها مع النسيان [ بإستئناف الصلاة بعد الإيتان بهما ] 1 لأنّ النسيان محل العذر ، . . . أمّا متعمّد الترك فقد دخل في الصلاة [ دخولا مشروعا ] 2 غير مريد للفضيلة فلا يجوز له إبطال العمل » ثمّ قال : « وبهذا يظهر الفرق بين العامد والناسي » 3 . هذا ملّخص كلامه - طاب ثراه - واعترض عليه بأنّ كونهما من وكيد السنن أمر مشترك بين العامد والناسي وهو يقتضي رجحان تداركهما لهما والنهي عن إبطال العمل كذلك أيضا وهو يقتضي مرجوحيّة التدارك لهما فهما متساويان فيما يقتضي رجحان التدارك ومرجوحيّته بل يمكن أن يقال : إنّ خطاب العامد بالتدارك أنسب ، لأنّ متعمّد الترك حقيق بمشقّة التدارك وأمّا الناسي فمعذور ، وغاية ما يقال : أنّ الناسي لمّا كان معذورا لم يجعله الشارع محروما من تدارك هذه السنّة المؤكدة والفوز بثوابها العظيم وأمّا العامد فحيث أنّه دخل في الصلاة معرضا عن تلك السنّة الأكيدة ومتهاونا بها فهو حقيق بالمحروميّة من تداركها وجديد بعدم الفوز بثوابها وهذا هو مراد العلّامة طاب ثراه ، « منه طال عمره » . ( 1 ) كذا في المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر . ( 3 ) مختلف الشيعة : 2 / 142 . ( 4 ) - أي : لوجود إذن الشارع في القطع ، فقوله : « لوجود الإذن » علّة لوجوب القطع في هذه الصورة ، والذي يقوّى عندي وجوبه لأنّه متمكّن من استعمال الماء عقلا وشرعا فلا مجال -